علي بن عبد الله السمهودي

235

جواهر العقدين في فضل الشرفين

[ 86 ظ ] ، وهو واه . عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : ( انّ سبيعة ابنت أبي لهب رضي اللّه عنها جاءت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا رسول اللّه انّ النّاس يصيحون ويقولون : انّي ابنت حطب النّار ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مغضب شديد الغضب ، فقال : ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي ، ألا ومن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ) « 1 » . وكذا أخرجه البيهقي من هذا الوجه بلفظ : ( فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مغضب شديد الغضب فقال : ما بال أقوام يؤذونني في قرابتي ، ألا من آذى قرابتي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه تبارك وتعالى ) « 2 » . وقال ابن مندة عقبه : رواه محمد بن إسحاق وغيره عن المقبري قالوا : ( قدمت درّة ابنت أبي لهب ) « 3 » يعني كما في الرواية الأولى ، وصوّبه أبو نعيم على أنّه يجوز أن يكون لها اسمان ، أو أحدهما لقب ، أو تعددت القصّة لامرأتين . قال الحافظ ابن حجر : وقد سبق في الذكر السادس ما يقتضي وقوع ما يقرب من ذلك لأمّ هاني ولصفيّة ولبربرة رضي اللّه عنهنّ ، فهو شاهد للتعدّد ، وسيأتي في الذكر بعده حديث عليّ رضي اللّه عنه : ( من آذاني في أهلي فقد آذى اللّه تعالى ) « 4 » ،

--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 7 ، فضائل الخمسة 2 / 86 . ( 2 ) مناقب الشافعي 1 / 63 . ( 3 ) ينابيع المودة ص 271 . ( 4 ) فضائل الخمسة 2 / 86 .